ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

56

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

العلة ما ذكروه لا أن الدلالة على الحصول قد فاتت كما ذكره الشارح ، وجعل ما ذكره راجعا إلى ما ذكرنا بعيد عن سوق كلامه ولا مشاحة مع من يرضى في مقام التوجيه بإخراج البياني عن نظامه . والشيخ عبد القاهر نص على جواز الواو مع ما ( وكذا ) أي : كالمضارع المنفي ( إن كان ) الفعل في الجملة الحالية ( ماضيا لفظا أو معنى ) بأن يكون مضارعا منفيا بلم أو لما في جواز الأمرين على السواء ، واستوفى أمثلة الأقسام إلا لما ، لا مع الواو . وقال الشارح لأنه لم يجده : وحكمه بجواز الأمرين فيه بمقتضى القياس ( كقوله تعالى : أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ " 1 " وقوله : أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ) " 2 " واستدل به من يوجب قد في الماضي المثبت ( وقوله : أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ " 3 " وقوله : فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ " 4 " وقوله : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ " 5 " أما المثبت فلدلالته على الحصول ) لكونه فعلا مثبتا دون المقارنة لكونه ماضيا والماضي لا يقارن الحال ، وفيه ما مضى من المغالطة ، وكذا في قوله ( ولهذا ) أي : لعدم دلالته على المقارنة ( شرط ) الماضي المثبت ( بأن يكون مع قد ظاهرة أو مقدرة ) . وقال الشارح : التقدير شرط في الماضي المثبت أن يكون مع " قد " ظاهرة أو مقدرة ؛ لأن " قد " تقرب الماضي من الحال ، ودفع الرضي المغالطة بمثل ما سمعت ، وتعقبه السيد بمثل ما تعقب به سابقا فتذكر ما سمعت منا ، ومما زاد الشارح في هذا المقام أنه قال : لو كان المعتبر هو المقارنة للحال التي هي زمان التكلم ؛ لوجب تصدير المضارع المثبت بالواو إذا كان العامل مستقبلا كقولنا : سيجيء الأمير تقاد الجنايب بين يديه ؛ لعدم المقارنة للقطع بأن المضارع

--> ( 1 ) آل عمران : 40 . ( 2 ) النساء : 90 . ( 3 ) مريم : 20 . ( 4 ) آل عمران : 174 . ( 5 ) البقرة : 214